الشريف المرتضى

153

الذريعة ( أصول فقه )

فإن قيل : كيف يكون العزم بدلا من فعل الصلاة ، ومن حق البدل ألا يثبت حكمه مع القدرة على المبدل ، كالتيمم مع الطهارة بالماء . قلنا : هذا الحكم الذي ذكرتموه ليس بثابت في كل بدل ، لان كل واحدة من كفارات اليمين بدل من الأخرى ، ويجوز له أن ينتقل إلى كل واحدة مع القدرة على الأخرى . وبعد ، بهذا خلاف في عبارة ، ويجوز أن نقول : ليس له أن يترك فعل الصلاة في أول الوقت إلا بفعل ما يقوم مقامها ، ولا نذكر البدل . فإن قيل : من شأن ما قام مقام الشئ أن يسقط فعله وجوب ذلك الشئ ، كالكفارات ، وعندكم أن العزم لا يسقط وجوب الصلاة ، وإن أسقط فعل الصلاة وجوب العزم . قلنا : غير ممتنع اختلاف أحكام ما يقوم مقام غيره ، فيكون منه ما يسقط ما قام مقامه ، ومنه ما لا يكون كذلك ، والواجب الرجوع فيه إلى الأدلة ، ألا ترى أن المسح على الخفين عند من أجازه يقوم مقام غسل